محمد بن عبد الهادي السندي
154
حاشية السندي على النسائي
قوله فلنغتسل من الطيب ظاهره انها إذا أرادت الخروج إلى المسجد وهي قد استعملت الطيب في البدن فلتغتسل منه وتبالغ فيه كما تبالغ في غسل الجنابة حتى يزول عنها الطيب بالكلية ثم لتخرج ومثله قوله تعالى وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله لا أنها إذا خرجت بطيب ثم رجعت فعليها الغسل لذلك لكن رواية أبي داود ظاهرة في الثاني فقيل أمرها بذلك تشديدا عليها وتشنيعا لفعلها وتشبيها له بالزنا وذلك لأنها هيجت بالتعطر شهوات الرجال وفتحت باب عيونهم التي بمنزلة بريد الزنا فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة والله تعالى أعلم قوله بخورا بفتح باء وخفة خاء أخذه دخان الطيب المحروق وقيل هو ما يتبخر به العشاء لعل التخصيص لان الخوف عليهن في الليل أكثر أو لان عادتهن